سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

359

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

واستدلّ - أيضاً - بقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - لأبي ذرّ - : « فيك جاهلية » . . أي خصلة من الجاهلية ، مع أنّ منزلة أبي ذرّ من الإيمان في الذروة العالية ، وإنّما وبّخه بذلك على عظيم منزلته عنده تحذيراً عن معاودة مثل ذلك ; لأنّه وإن كان معذوراً بوجه من وجوه العذر ، لكن وقوع ذلك من مثله يستعظم أكثر ممّن هو دونه ( 1 ) . ودر “ ارشاد الساري “ مذكور است : لعلّ هذا كان من أبي ذرّ قبل أن يعرف تحريم ذلك ، فكانت تلك الخصلة من خصال الجاهلية باقية عنده ; ولذا قال عليه [ وآله ] الصلاة والسلام : « إنّك امرؤ فيك جاهلية » ، وإلاّ فأبو ذرّ من الإيمان بمنزلة عالية وإنّما وبّخه بذلك على عظم منزلته تحذيراً له عن معاودة مثل ذلك ( 2 ) . ودر “ عمدة القاري “ مذكور است : قلت : الظاهر أنّ هذا كان منه قبل أن يعرف تحريمه ( 3 ) . وبر فرض اينكه اين معنا گناه بوده باشد ، پس گناه صغيره باشد نه كبيره ، چنانچه كرمانى گفته :

--> 1 . فتح الباري 1 / 79 . 2 . ارشاد الساري 1 / 115 ، وانظر : فتح الباري 1 / 79 . 3 . عمدة القاري 1 / 208 .